الصفحة 44 من 45

ولقد تم مشاورة أكثر من ستين في المائة من شيوخ عشائر أهل السنة في أماكن وجود المجاهدين، وقد رأينا إقبالًا واشتبشارًا بهذا الأمر، والحمد لله.

كما أننا سعينا إلى مشاورة بعض كبار الجماعات الجهادية الأخرى وحاولنا لقاء أمرائهم، لكن يعلم الله أنهم لم يمكنونا من ذلك بحجة الظروف الأمنية، فكان لزامًا علينا أن نعقد الاختيار بما تيسر من أهل الحل والعقد ومن استطعنا جمعهم في ظل هذه الظروف الصعبة، فتم بحمد الله العقد بعد استفراغ الوسع في جمع جمهور أهل الحل والعقد، والحمد لله على تمام الأمر.) ا. ه.

وختامًا أقول:

تأمل أخي كيف أن الإخوة في إعلان الدولة في العراق حرصوا على كل هذا مع أنه أمر خاص في مصر واحد فقط، فكيف بإعلان الخلافة للمسلمين جميعًا، فإن هذا أولى وأحرى وأوجب أن يحرص على تطبيق الأمور الشرعية عليه، لأن الأمر فيه يتعلق بالأمة جمعاء، ومراعاة كونه موافقًا للصواب الذي دل عليه الشرع وعدم الخلاف فيه وجمع الكلمة أولى وأحرى، فبهذا يتبن لك خطأ الإخوة في إعلانهم هذا، وعدم ثبوته واقعًا غفر الله لنا ولهم، وكل يخطئ ويصيب وسواء عذرنا المخطئ بخطئه أم لا، إلا أنه يجب عدم متابعته على خطأه ذاك، ويزداد الأمر وجوبا إذا كان الأمر سيتعلق بتفرق كلمة المجاهدين في ساحات الجهاد عموما وإثارة فتن بينهم.

وإني والله ماكتبت هذا إلا نصحًا للمسلمين عموما والمجاهدين خصوصًا الذين ضحوا بأنفسهم وما يملكون في سبيل الله، فهم أولى الناس بالتجرد للحق وعدم محابات أي أحد كان فالدليل هو العمدة وعن إتباعه سنسأل يوم القيامة فالله الله أخي أن تكون العاطفة أو الحماسة هي المؤثرة وحدها على قرارك وليكن الدليل هو الذي تعول عليه أولًا وآخرا.

"اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"

نسأل الله أن يهدينا والمجاهدين والمسلمين جميعاُ لما يحب ويرضى وأن يوفقنا للعمل على إيجاد خلافة راشدة على منهاج النبوة على الوجه الله يرضيه سبحانه وتعالى عنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت