الصفحة 21 من 45

فأهل الحل والعقد هم أصحاب الشوكة والكلمة المسموعة كما حددهم بعض العلماء بأنهم: (العلماء والرؤساء ووجهاء الناس) فهم كل من وجد له شوكة وغلبة ولو كانت نسبية أو كان له كلمة مسموعة على عدد من المسلمين كالعلماء ونحوهم فهؤلاء من أهل الحل والعقد وكلما كان لأحدهم شوكة أكبر كلما كان دخوله من باب أولى وأحرى - ولا يعترض على ذلك بأنه يوجد من المرتدين والمنافقين من له مثل ذلك فإنه يعلم أن اشتراط الإسلام أمر بديهي لذلك وكلما كان المرء قريبًا من الحق والتوحيد والجهاد كان أدعى لدخوله فيهم ولأخذ رأيه وإستشارته والإعتبار به في مثل ذلك- فمتى ما إستطعنا أن نجمع منهم -أي أصحاب شوكة النكاية- القدر الكافي للحصول من مجموعهم على شوكة التمكين لبسط السيطرة على بلاد المسلمين أو سوادها الأعظم فحينها نكون قد أقمنا الخلافة على وجهها المطلوب وإن إستطعنا أن نجمع منهم من نستطيع بهم بسط السيطرة على جزء من الأرض فهي إمارة من الإمارات فهذا هو المعنى الذي أردناه لأهل الشوكة والقدرة.

2 -أنه ليس بصحيح أن كل هؤلاء الذين تم ذكرهم لا يوجد منهم من له من الشوكة والقدرة الشوكة الغالبة ولا يقيمون الحدود فالإخوة في الصومال مثلًا وصلوا إلى هذه الشوكة في مناطقهم وهم يحكمون شرع الله عز وجل منذ سنوات هذا فضلا عن الطالبان في أفغانستان بل إنه يوجد منهم كذلك في الشام ممن ليسوا تابعين للدولة وإن شئت فتواصل مع من تعرفهم من جبهة أنصار الدين ليخبروك عن المناطق التي يتم فيها تحكيم الشريعة من قبلهم مع إخوانهم المجاهدون في خارج مناطق سيطرة الدولة وكل هذا ينقض ما قلته.

3 -أنه لو افترضنا جدلًا صحة هذا الإشتراط ـ وهو غير صحيح كما تم توضيحه ـ ولو افترضنا كذلك أنه لم يوجد من لديهم هذا الإشتراط ـ وهم موجودون كما بينا ـ فهذا عليك لا لك لأنك إذا كنت تقر بعدم وجود شوكة وغلبة تامة في هذه المناطق لأحد فعلام تلزمون الناس بالبيعة مع أنه لا غلبة لكم في هذه المناطق ولا لأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت