فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 192

وهكذا أصبح الإنسان الغربي بعد هذه النظرية العلمانية"لا يستطيع تجنب اعتبار نفسه حيوانًا"كما أصبح"التفسير التطوري لكل شيء هو العقيدة الجديدة للغرب".

وقد استفادت المرأة ومن تبعها من دعاة التحرر من الرجال من هذه العقيدة الجديدة استفادة كبيرة، فاعتبرت أن النصوص التشريعية التي تختص بها لم تعد تصلح لهذا الزمن المتطور، وقالوا بنسبية القوانين والتشريعات والأخلاق مما يعني عدم صلاحية هذه التشريعات للتطبيق في هذا الزمن، لذلك كانت الدعوة من أجل الثورة، هذه الثورة التي وإن كانت ممكنة بالنسبة للمرأة النصرانية التي تدرك تمامًا أن التشريع الكنسي تابع لأقوال العلماء إلا أنها صعبة بالنسبة للمرأة المسلمة التي تدرك أن التشريعات الإسلامية مستمدة من النصوص القرآنية، لذلك دعا أنصار تحرير المرأة إلى رفع راية التطور التاريخي في حال أرادت المرأة مهاجمة النصوص الدينية، تقول إحدى دعاتهن: أنه"إذا ثارت المرأة اللبنانية وتعاونت المرأة المسيحية مع المرأة المحمدية استطاعتا رفض الدين الأولى باسم الدين نفسه والثانية بموجب الإيمان بسنة التطور التاريخي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت