فهذا بيان من الحق سبحانه و تعالى بأن نشأة المرأة قائمة على الرفاهية و التنعيم، و عند المعترك الجدي و العملي يقل بيانها لضعفها.
فإذا استطعتم تعديل خلق الخالق تبارك و تعالى، و غيرتم هذه الفوارق أو عدلتموها و جعلتموها تخدم مساواتكم بين جنسين بائنين متفاوتين في الخصائص و الوظائف، هنا قد نستطيع أن نتفكر معكم في أمر المساواة بين الرجل و المرأة، أم أنكم عندما تخلعونها جلبابها و تلبسونها بنطال فبذلك حولتموها إلى جنس ثالث أذكى من الرجل و أقوى من المرأة؟! وا حسرتاه على حيائكم قبل أن أتحسر على عقولكم.
فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا فاتقوا الله الذي خلقنا و خلق فينا تفاوت الفهم و تفاوت العقول و اختلاف الألسنة و اللغات و الصور.
أنقذوها إذا أردتم سناها ... أكرموها إذا أردتم علاها
واستروها إذا أردتم لها الخيـ ... ـر فإن الإنصاف أن تستروها
ليس شكًا فيها فحاشا وكلا ... غير أنّا نريدها في بهاها
نجمةً لا تنالُها أعيُن النـ ... ـاس تراها مصونةً في سماها
واجعلوا من حيائها خيرَ أُمٍّ ... هي للجيل زهرةٌ في رُباها
وانسجوا حولها نسيجًا من العلـ ... ـم ففي العلمِ نورُها وتُقاها