فالمرأة بمقتضى تكوينها البدني و استعداداتها النفسية خُلقت لتكون زوجا و أمًا، و هي والله لحقيقة ثابتة لن تنال منها أيادي التبديل، رغم انف المكابرين المعاندين، و مهما تغيرت آراء المتفلسفة و المتفيهقة عن المرأة. فستظل الحقيقة ثابتة لا تتبدل و لا تتغير، ألا و هي أن كمال المرأة و عزتها و عظمتها في أن تكون أمًا و إنها لمن أعظم الوظائف، و هي لا تقل خطورة عن مهمة القائد في الميدان، و و الله لهي في المرتبة الأولى على كل الوظائف الاجتماعية.
فالقائد مسئول عن رفع لواء النصر لوطنه و أمته و حمايته من إغارة الأعداء، و الأم بيدها مستقبل الأبناء الذين يتوقف على صلاح تربيتهم و رقي أخلاقهم مجد الأمة و رفعتها و انتصارها.
و لكن إذا حادت المرأة عن حدود ما أعدت له كان ذلك تمردا منها على نواميس الحياة و قانون الفطرة و العناية الإلهية، و بعدا منها عن الصواب و الكمال، و عُدَّ ذلك مرضا اجتماعيًا خطيرا وجب على كل القوى التضافر لمداواته بكل ما في الإمكان و بكل ما يتاح لهم من وسائل الإصلاح و العلاج.
هذا و إني من خلال هذه السطور أنصح المرأة بألا تستمع لكل ناعق باسم حرية المرأة، و عليها أن لا تنقاد انقيادًا أعمى للتقاليد الغربية التي