فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 46

وسحنون في المدونة (438) والبيهقي برقم (447) والبغوي في شرح السُّنة برقم (2393) من طريق مالك.

الشرح:

اختلف العلماء قديمًا وحديثًا في عدة أم الولد.

فقال مالك، و الشافعي، وأصحابهما والليث بن سعدٍ، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، وأبو عبيد أن عدتها حيضة وهو قول ابن عمر، والشعبي، ومكحول.

قال ابن عبد البر: أقل ما قيل في هذا الباب حيضة، وما زاد احتاج إلى دليل.

الحديث الرابع والتسعون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه سُئل عن المرأة يتوفَّى عنها زوجها وهي حامل.

فقال ابن عمر: إذا وضعت حملها فقد حلَّت. فأخبره رجل من الأنصار أن عمر بن الخطاب قال: لو ولدت وزوجها على سريره ولم يدفن لحلَّت [1] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ برواية يحيى بن بكير برقم (15) ، وبرواية أبي مصعب برقم (1705) وأخرجه الشافعي برقم (224) والبيهقي برقم (430) من طريق مالك.

الشرح:

الحامل تعتد بوضع الحمل، سواء كانت مفارقة في الحياة أو بالموت لقوله تعالى [وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ] {الطَّلاق:4} فدلت الآية الكريمة على أن عدة الحامل تنتهي بوضع حملها، كانت متوفي عنها أو مفارقة في الحياة وذهب بعض السلف إلى أن الحامل المتوفي عنها تعتد بأبعد الأجلين، لكن حصل الاتفاق كل حمل تنقضي بوضعه العدة وإنما المراد الحمل الذي قد تبين فيه خلق إنسان، فأما لو ألقت مضغة لم تتبين فيها الخلقة، فإنها لا تنقضي بها العدة.

الحديث الخامس والتسعون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أن ابنة سعيد بن زيد كانت تحت ابن عمر فطلقها البتَّه فخرجت فانتقلت فأنكر عليها ابن عمر [2] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (592) وبرواية يحيى بن بكير برقم (13) وبراوية أبي مصعب برقم (1668) وأخرجه الشافعي برقم (236) والطحاوي في شرح المعاني (80) والبيهقي برقم (431) من طريق مالك.

الشرح:

قال ابن عبد البر: أما حديثه عن نافع أن عبدالله بن عمر أنكر على ابنة سعيد بن زيد انتقالها من بيتها حين طلقها عبدالله بن عمرو بن عثمان، فهو مذهبه، ومذهب أبيه: عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وعائشة، وأكثر الصحابة وجمهور الفقهاء، لعموم قول الله

(1) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

(2) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت