قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر كان يقول: من أذِن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس لغيره من طلاقه شيء [1] .
التخريج:
الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (560) ، وبرواية يحيى بن بكير برقم برقم (12) ، وبرواية أبي مصعب برقم (1641) وأخرجه الشافعي برقم (257) والبيهقي برقم (360) من طريق مالك.
الشرح:
قال ابن عبدالبر: أما قول ابن عمر: فالطلاق بيد العبد، فعلى هذا قول جمهور العلماء ولم يختلف في ذلك أئمة الأمصار وكلهم يقولون: الطلاق بيد العبد، لا بيد السيد وكلهم لا يجيزون النكاح للعبد إلا بإذن سيده وشذَّت طائفة فقالت: الطلاق بيد السيد.
الحديث الثاني والتسعون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها فلا ترثه ولا يرثها [2] .
التخريج:
الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (606) وبرواية يحيى بن بكير برقم (13) وبراوية أبي مصعب برقم (1660) وأخرجه الشافعي برقم (210) والطحاوي في شرح المعاني (61) والبيهقي برقم (415) من طريق مالك.
الشرح:
قال ابن عبدالبر: يعني للأزواج وهذا كله قول من قال: الأقراء: الأطهار؛ لأنه إذا طلقها في طُهر لم يمسها فيه، فهي تعتد به قُرء، سواء طلقها في أوله، أو في آخره، لأن خروجها من ذلك الطُهر، ودخولها في دم الحيض بعده قُرء ثم إذا طهرت منه، ودخلت في الحيضة الثانية كان قُرء ثابتًا، فإذا طهرت من الحيضة الثانية، وانقضى طُهرها ودخلت في الحيضة الثالثة، فقد كمُل لها ثلاث قُروء، وانقضت عدتها وأبانت من زوجها وحلت وهذا كله قول مالك والشافعي، وأصحابهما وتقدمهم من الصحابة: ابن عمر، وزيد بن ثابت، وعائشة إلا أنه قد روى عن ابن عمر، وزيد أنهما قالا: عدة الأَمة حيضتان، وعدة الحرة ثلاثة حيضات.
الحديث الثالث والتسعون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن أن ابن عمر قال في أم الولد يتوفَّى عنها سيدها قال: تعتد بحيضة [3] .
التخريج:
الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (596) وبراوية يحيى بن بكير برقم (16) وبرواية أبي مصعب برقم (1714) وأخرجه الشافعي برقم (218)
(1) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.
(2) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.
(3) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.