مثاله: البنج في المجال الطبي يخمِّر العقل ولكن لا يكون خمرًا محرمًا لأنه ليس فيه متعة ولذة.
الحديث التاسع والثمانون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس في بعض مغازيه.
قال ابن عمر: فأقبلت نحوه فانصرف قبل أن أبلغه فسألت: ماذا قال؟ قالوا: نهى أن يُنْبَذ في الدُّبَّاء والمزفَّت [1] [2] .
الشرح:
روى ابن القاسم، عن مالك، أنه كره الانتباذ في الدُّبَّاء والمزفَّت قال ابن عبدالبر: قد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه نهى عن النبيذ في الدباء والمزفَّتِ، من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ومن حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، ومن حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، ومن حديث عائشة رضي الله عنها، ومن حديث عبدالرحمن بن يعمر الديلي ذكرها ابن أبي شيبة، وغيره.
الحديث التسعون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجالًا من أهل العراق قالوا له: إنَّا نبتاع [3] من ثمر النخل والعنب فنعصره خمرًا فنبيعها.
فقال ابن عمر: إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجن والإنس أني لا آمركم أن تبيعوها ولا تبتاعوها [4] ولا تعصروها ولا تشربوها ولا تسقوها فإنها رجس من عمل الشيطان [5] .
التخريج:
الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (714) ، وبرواية يحيى بن بكير برقم (11) ، وبرواية أبي مصعب برقم (1843) ، وأخرجه الشافعي برقم (180) والبيهقي برقم (286) من طريق مالك.
الشرح:
قال ابن عبدالبر: مثل هذا القول، لا يكون منه إلا وعنده من الله عز وجل ورسوله عليه الصلاة والسلام معناه.
عن عبدالله بن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل، فقال: «يا محمد، إن الله تعالى لعن الخمرة وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وشاربها، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومسقاها» [6] .
الحديث الحادي والتسعون
(1) (المزفَّت) : المطلي بالزفت لأنه يسرع إليه الإسكار.
(2) رواه مالك ومسلم.
(3) (نبتاع) : نشتري.
(4) (لا تبتاعوها) : أي لا تشتروها.
(5) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.
(6) أخرجه أبو داود وأحمد والترمذي وهو حديث صحيح.