فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 46

فقالت: لتشدَّ إزارها على أسفلها [1] ثم يباشرها [2] إن شاء [3] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (73) ، وبراوية أبي مصعب برقم (161) وأخرجه الدارمي برقم (1073) وابن المنذر برقم (790) ، والبيهقي برقم (190) ، من طريق مالك.

الشرح:

قال ابن عبد البر: لا أجد بعد في السُّنة أقعد بهذا المفتي من عائشة، فقد كانت تفتي بما وعت عن النبي عليه الصلاة السلام في ذلك وقد ذكرنا في التمهيد حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن اليهود كانت إذا حاضت منهم إمرأة أخرجوها، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيت فسئل رسول الله عن ذلك فأنزل الله: [وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ] [البقرة: 222] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تجامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء إلا النكاح» .

فاتضح لنا من هذا الحديث المعنى الذي نزلت هذه الآية ومراد الله به على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام.

الحديث السابع والثمانون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يَتُبْ منها حُرِمَها في الآخرة» [4] .

الشرح:

الحديث فيه دليل على تحريم شرب الخمر قليله وكثيره والدليل على تحريمه من الكتاب والسُّنة والإجماع.

الحديث الثامن والثمانون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال: كل مسكر خمر كل مسكر حرام [5] .

الشرح:

الحديث فيه دليل على أن كل مسكر خمر وكل خمر حرام وأنه كل ما أُسكر فهو خمر مهما اختلفت الأسماء.

وليس كل ما خمر العقل يكون خمرًا إنما خمر العقل على وجه المتعة واللذة فإنه خمر.

(1) (أسفلها) : أي ما بين سرتها وركبتها.

(2) (يباشرها) : بالعناق ونحوه والمراد به التقاء البشرتين ليس الجماع.

(3) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

(4) رواه مالك والبخاري ومسلم.

(5) رواه مالك والبخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت