قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أن ابن عمر لم يكن يصلي يوم الفطر قبل الصلاة ولا بعدها [1] .
الشرح:
الحديث فيه دليل على أنه لا توجد سُنة قبل صلاة العيد ولا بعدها واختلف أهل العلم في تحية المسجد لمصلى العيد هل يشرع له ركعتان كتحية المسجد فمنهم من قال إذا عُيِّن المصلى وحجز صار كالمسجد يشرع له تحية المسجد واستدلوا أن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى النفساء والحيض دخول مصلى العيد ومنهم من قال أنه لا يشرع له تحية المسجد وهو قول الأكثر وهو الصواب والله أعلم.
الحديث الحادي والسبعون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان يكره المنطِقَةِ للمحرم [2] [3] .
التخريج:
الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (434) ، وبراوية أبي مصعب برقم (1045) وأخرجه الشافعي برقم (252) والبيهقي في المعرفة برقم (2897) من طريق مالك.
الشرح:
ذكر عن محمود بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول في المنطِقَةِ يلبسها المحرم تحت ثيابه: أنه لا بأس بذلك، إذا جعل طرفيها جميعًا سيورًا يعقدُ بعضها إلى بعض، والذي يجوز له عقده عند أكثر العلماء، وقد كرهه قوم من العلماء منهم سعيدُ بن جبير، وعطاءُ، والصواب أنه مباح لبسه للمحرم، والله أعلم.
الحديث الثاني والسبعون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي إلى المسجد [4] .
التخريج:
الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (94) ورواية أبي مصعب برقم (195) وأخرجه الشافعي برقم (250) والبيهقي في المعرفة برقم (1782) ، وابن عساكر في تاريخه برقم (25) من طريق مالك.
الشرح:
اختلف السلف في هذا الحديث قال ابن عبدالبر: معلومُ أن النبي عليه الصلاة والسلام إنما زجر عن السعي من خاف الفوت، لقوله: «إذا أقيمت الصلاة» ؛ وقال «فما أدركتم فصلوا» ، فالواجب أن يأتي الصلاة من خاف فوتها، ومن لم يخف يأتي الصلاة بالوقار، والسكينة، وترك السعي، وتقريب الخُطى، لأمر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك.
(1) رواه مالك والبخاري ومسلم.
(2) (المنطِقَةِ للمحرم) : ما يشدّ به الوسط.
(3) رواه مالك والبخاري ومسلم.
(4) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.