الحديث الثامن والستون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه لم يكن يصلي مع الفريضة في السَّفر شيئًا قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل [1] .
التخريج:
الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (209) ، وبراوية أبي مصعب برقم (400) وأخرجه الشافعي برقم (248) ، وابن المنذر في الأوسط برقم (2784) ، والبيهقي برقم (158) ، من طريق مالك.
الشرح:
الحديث فيه بيان أن المسافر إذا صلى خلف المقيم أو من يُتم الصلاة صلى معه ولم يقصر وإذا صلى لوحده قصر الصلاة.
الحديث التاسع والستون
قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يقنت في شيء من الصلاة [2] .
التخريج:
الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (242) ، و برواية أبي مصعب برقم (427) وأخرجه الشافعي برقم (248) ، وعبدالرزاق برقم (4952) والطحاوي في شرح المعاني برقم (253) والبيهقي في المعرفة برقم (953) من طريق مالك.
الشرح:
قال ابن عبدالبر: وأما ابن عمر فكان لا يقنت ولم يختلف عنه في ذلك وروى سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، قال: قُلتُ لمجاهدٍ: صحبت ابن عُمر إلى المدينة فهل رأيته يقنت؟ قال لا: قال ولقيت سالم بن عبد الله فقلت له أكان ابن عمر يقنت: قال لا إنما هو شيء أحدثهُ الناسُ.
والذي يظهر أن عدم قنوت ابن عمر كان من أجل الفتنة في وقت علي - رضي الله عنه -.
كما قال ابن عبد البر: وسئل ابن شبرمة عنه فقال الصلاة كلها قنوت قال: فقلت إليه أليس قنت علي - رضي الله عنه - يدعو على رجال؟ فقال: إنما هلكتم حين دعاء بعضكم على بعض.
والصحيح أن القنوت مسنون في النوازل لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - وعمر - رضي الله عنه -، وكما قال ابن عبدالبر وأما الفقهاء الذين دارت عليهم الفتيا في الأمصار فكان مالك وابن أبي ليلى والحسن، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وداود يرون القنوت في الفجر.
الحديث السبعون
(1) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.
(2) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.