فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 46

قال ابن عبدالبر اختلف العلماء في الرعاف هل هو حدث يوجب الوضوء للصلاة أم لا؟ إذا نزل بالمصلي حدثٌ بعد أن صلى بعض صلاته فانصرف فتوضأ: هل يبني على ما صلى أم لا؟

قال ابن عبدالبر: إنه لما رعف انصرف فتوضأ حمله أصحابنا على أنه غسل الدم ولم يتكلم، وبنى على ما صلى، فإن كان الدم يسيرًا غير سائل، ولا خارج فإنه لا ينقض الوضوء عند جميعهم ولا أعلم أحدًا أوجب الوضوء من يسير الدم إلا مجاهدًا وحده، والله أعلم.

وقد احتج أحمد بن حنبل في ذلك بأن عبد الله بن عمر عصر بثرة فخرج منها دم ففتله بيده، ثم صلى ولم يتوضأ وهو الصحيح كما ثبت عن الحسن البصري رحمه الله عندما قال: ما زال المسلمون يصلون بجراحاتهم.

الحديث الخامس والستون

قال الشافعي أنبانا مالك عن نافع قال: كنت مع ابن عمر بمكة والسماء مُغِيَمة فخشي ابن عمر الصبح فأوتر بواحدة ثم تكشَّف الغيم فرأى عليه ليلًا فشفع بواحدة [1] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (251) ، وبراوية أبي مصعب برقم (305) وأخرجه الشافعي برقم (1/ 141) (7/ 248) من طريق مالك.

الشرح:

الحديث فيه بيان أنه من صلى الوتر بعد طلوع الصبح ثم تبين له بقاء الليل جاز له الشفع ثم يوتر بعد ذلك.

وفيه أيضًا جواز التنفل بعد صلاة الوتر.

الحديث السادس والستون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعًا فإذا صلّى لنفسه صلى ركعتين [2] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (199) ، وبراوية أبي مصعب برقم (393) ، وأخرجه الشافعي برقم (7/ 248) ، والطحاوي في شرح المعاني برقم (1/ 420) والبيهقي في المعرفة برقم (1596) من طريق مالك.

الحديث السابع والستون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه لم يكن يصلي مع الفريضة [3] .

الشرح:

الحديث فيه بيان أن السُّنة في السَّفر عدم صلاة الرواتب إلا ركعتي الفجر والوتر ومثله صلاة الضحى ومثله ركعتا الوضوء وغيرها من النوافل.

(1) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

(2) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

(3) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت