فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 46

الله فقال له سعد: سَلْ أباك فسأله فقال عمر: إذا أدخلت رجليك في الخُفين وهما طاهرتان فامسح عليهما.

فقال ابن عمر: وإن جاء أحدنا من الغائط؟

فقال: وإن جاء أحدكم من الغائط [1] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (49) ، وبرواية أبي مصعب برقم (88) ، والشافعي برقم (7/ 226) من طريق مالك.

الشرح:

أجمع العلماء على أنه لا يجوز أن يمسح على الخفين إلا من لبسهما على طهارة، إلا أنهم اختلفوا في هذا المعنى فيمن قدَّم في وضوئه غسيل رجليه ولبس خُفية، ثم أتم وضوءه: هل يمسح عليهما أم لا؟

هذا يصح على قول من أجاز تقديم أعضاء الوضوء بعضها على بعض ولم يوجب الترتيب فيها.

فقال أبو حنيفة وأصحابه: (من غسل رجليه ولبس خُفيه ثم أكمل وضوءه أجزأه أن يمسح عليها) .

وقال مالك والشافعي: (لا يجزئه إلا أن يكون لبس خُفيه بعد أن أكمل الوضوء) .

ومن هذه المسألة تفرع الجواب فيمن لبس أحد خُفيه بعد غسل إحدى رجليه وقبل أن يغسل الأخرى.

فقال مالك: (لا يمسح على خفيه من فعل ذلك؛ لأنه قد لبس الخف الآخر قبل تمام طهارته) .

وهو قول الشافعي وأحمد.

وقال أبو حنيفة والثوري والمزني والطبري وداود: (يجوز له أن يمسح) .

وهو قول طائفة وقد أجمعوا أنه لو نزع الخف الأول بعد لبسه جاز له المسح.

الحديث الرابع والستون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا رعف [2] انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى [3] ولم يتكلم [4] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ برواية أبي مصعب برقم (95) ، وأخرجه الشافعي برقم (1/ 105) ، وابن المنذر في الأوسط برقم (61) ، والبيهقي برقم (2/ 256) من طريق مالك.

الشرح:

(1) رواه مالك والبخاري وابن ماجه.

(2) (رعف) : خرج من أنفه دم.

(3) (فَبَنَى) : أي على ما صلَّى.

(4) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت