فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 46

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يعيد المصلي وحده مع الإمام العصر ولا الفجر ولا المغرب ويعيد معه الظهر والعشاء ويجعل صلاته مع الإمام نافلة.

وقال الشافعي: من صلى وحده أعاد صلاته مع الجماعة إذا وجدها وأمكنته في تلك الصلاة والصلوات كلها في ذلك سواء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمحجن الديلي - رضي الله عنه: «إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت» ولم يخص صلاة من صلاة ولم يذكر عصرًا ولا مغربًا ولا صبحًا وهو القول الصحيح.

الحديث السابع والخمسون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع أن ابن عمر كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشرِ الأول من المفصّل في كل ركعة بأم القرآن [1] وسورة [2] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن برقم (200) ، وبراوية أبي مصعب برقم (223) ، وأخرجه البيهقي برقم (2/ 389) من طريق مالك.

الحديث الثامن والخمسون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع في كل ركعة بأم الكتاب [3] وسورة من القرآن.

قال نافع: وكان يقرأ أحيانًا بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من صلاة الفريضة ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم القرآن وسورةٍ سورة [4] .

التخريج:

الحديث رواه مالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن بر قم (133) ، وبراوية أبي مصعب برقم (219) وأخرجه الشافعي برقم (7/ 207) وابن المنذر برقم (1338) والبيهقي برقم (2/ 64) من طريق مالك.

الشرح:

ثبت عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقرأ سورة من القرآن ويقرأ بعدها سورة الإخلاص كما في صحيح البخاري وأكثر الصحابة كانوا على قراءة فاتحة الكتاب وسورة (في كل ركعة) وربما قرن بعضهم السورتين مع فاتحة الكتاب في ركعة روي ذلك عن عبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر وهذا كله من فعلهم يدل على التخيير والإباحة، فيفعل المصلي من ذلك ما شاء.

الحديث التاسع والخمسون

قال الشافعي أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: لا يحتجم المحرم إلا أن يضطر إلى مالا بُدَّ له منه [5] .

(1) (أم القرآن) : سورة الفاتحة.

(2) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

(3) (أم الكتاب) : سورة الفاتحة.

(4) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

(5) رواه مالك وهو حديث موقوف صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت