ومما يدخل في هذا القبيل إزالة الأضرار المتعلقة بأديان المسلمين وعقائدهم وأخلاقهم؛ فذلك مما يتضاعف فيه الأجر، كحال من يسعى لإزالة منكر من المنكرات وخصوصًا العامة منها، وأمثلة ذلك كثيرة، منها السعي في منع بيع الدخان، والخمور، ومنع بيع المجلات المفسدة للعقائد والأخلاق.
ومنها السعي في حجب المواقع المنحطة التي تبث الرذيلة، والخنا والزور.
ويدخل في ذلك إزالة من لا يقوم بأداء الأمانة من موظف أو مسؤول أو غيرهما.
إلى غير ذلك مما لا يمكن حصره؛ فمثل هذه الأعمال يتضاعف فيها الثواب، ويتسلسل الأجر، ولا ندري ما عظم الفساد الذي سيحدث لو لم تُزَلْ هذه الأضرار.
ويدخل في إزالة الضرر إزالةُ الشحناء، وإصلاح ذات البين؛ فبها تهدأ النفوس، ويتمكن المتخاصمون من الفراغ لأمور دينهم، ودنياهم، ويحصل بذلك جمع الكلمة، وقوة الأمة، ومراغمة الشيطان، والسلامة من توارث العداوات؛ فهذا عمل عظيم متعدٍّ؛ فإذا اجتمع ذلك مع الإخلاص، وابتغاء مرضاة الله _ كان سببًا لمضاعفة الثواب.
قال الله _ عز وجل _: [لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا] النساء: 114. ……………… =
= 4_ قوله: =وكشف الكرب عن المكروبين+: فهذا داخل فيما مضى، وموجب لمضاعفة الثواب؛ ذلك أن المكروب مؤرَّق الجفن، ضائق الصدر، مشتغل عن عبادته، ومصالحه بما نزل به من كربة _ وهي الشدة العظيمة _ فإذا كشف كُرْبه انشرح صدره، وأقبل على مصالح دينه ودنياه؛ فكان ذلك سببًا للمضاعفة.