وإذا نجا المؤمن من الموت كُتِبَ لمن تسبب له في ذلك أجر ما يعمله من صلاة، وصدقة، وصيام، وحج وغير ذلك.
وإذا كان هذا في نجاة البدن، وإزالة الكرب _ فكيف إذا كان ذلك في نجاة المكروب من شقاوة الدنيا والآخرة، والأخذ بيده إلى سبل السعادة في العاجلة والآجلة؟…………………… =
= وذلك بهدايته، ودلالته إلى طريق الهدى والصلاح.
3_ قوله: =أو إزالة ضرر المتضررين+: هذا قريب مما مضى.
ومعنى =إزالة...+: أي كشف الضرر، ورفعه عمن أصيب به.
ويدخل في ذلك جملة كثيرة من الأعمال؛ فيدخل فيها إماطة الأذى عن الطريق، ويدخل فيها الإماطة المعنوية، ولهذا أمثلة كثيرة، منها إصلاح مجاري السيول التي يفيد منها أصحاب الأملاك؛ فإذا حصل فيها إفساد ثم أزيل كتب الأجر لمن أصلحه، واستمر كلما أفادوا من السيول.
ومنها فتح المستشفيات التي يزول بسببها كثير من الأمراض والأضرار.
ومنها ما يقوم به الأطباء من علاج للمرضى؛ فما ظنك بمن فقد بصره أو أشرف على فقدانه، فيعالجه طبيب، فيزيل ما به من ضرر، ويَرْجِعُ إليه بصره، ويتمكن بعد ذلك من السير بدون أحد، ويستطيع قراءة القرآن، والذهاب إلى المسجد وما إلى ذلك من الأعمال؛ فما ظنك بالأجر المترتب على ذلك إذا كان الطبيب مسلمًا محتسبًا للأجر.
وقل مثل ذلك في طبيب العظام، أو الأمراض الباطنة، أو طبيب الأذن، أو غيرهم؛ فكم لهؤلاء من الأجور إذا عالجوا المرضى، وأسعدوهم، وتسببوا لهم في كثير من المصالح.
ويدخل في ذلك إذا دلَّ الطبيب على وصفة معيَّنة، أو حذَّر من مرض، أو دلَّ على سبيل وقاية ونحو ذلك. ……………… =
= وتزيد المضاعفة إذا كان ذلك عبر وسيلة أعلامية يفيد منها عموم الناس.
ويدخل في ذلك تحذير الأمة من خطر داهم، أو مكيدةٍ ينصبها لها أعداؤها.