فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 107

= وقال _ تعالى _: [قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ] الزمر:9.

وذلك أن من أعظم أنواعِ الإصلاح، والجهادِ _ التربيةَ الدينيةَ، والاهتمامَ التام، والاعتناء الكامل بشباب الأمة؛ فإنهم محلُّ رجائها، وموضعُ أملِها، ومادةُ قوتها، وعزها.

وبإصلاح تربيتهم تصلح الأحوال؛ فيكون المستقبل خيرًا مما قبله.

فعليهم أن يربوهم تربية عالية، ويبثوا فيهم روح الدين، وأخلاقه الجملية، والحزم، والعزم، وجميع مبادئ الرجولة والفتوة والمروة، وأن يدربوهم على الصبر، وتحمل المشاق الذي يفضي إلى النجاح، والمثابرة في كل عمل نافع، ويحذروهم من الجبن، والكسل، والسير وراء الطمع، والمادة، والانطلاق في المجون، والهزل، والدعة؛ فإن ذلك مدعاة للتأخر الخطير.

وشبابُ الحاضر هم رجالُ المستقبل، وبهم تعقد الآمال، وتدرك الأمور المهمة؛ فعليهم أن يجتهدوا ليكونوا في خصال الخير والفضائل المثل الأعلى، وبأوصاف الحزم والمروة والكمال القدوة المثلى.

ومن أعظم أركان التربية العامة النافعة _ إصلاح التعليم، والاعتناء بالمدارس العلمية، وأن يختار لها الأكفاء من المعلمين، والأساتذة الصالحين الذين يتعلم التلاميذ من أخلاقهم الفاضلة قبل ما يتلقون من معلوماتهم العالية. … =

= ويختار لهم من فنون العلم الأهم فالأهم من العلوم النافعة الدينية والدنيوية المؤيدة للدين.

وأن تكون العلوم الدينية هي الأصل، والأساس الأقوم، ويكون غيرها تبعًا لها، ووسيلة إليها.…………………

وأن يكون الغرض الوحيد من المتخرجين في المدارس، الناجحين في علومها _ أن يكونوا صالحين في أنفسهم، وأخلاقهم، وآدابهم، وان يكونوا مصلحين لغيرهم، راشدين مرشدين، مهتمين بتربية الأمة+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت