فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 580

3 -توحيد الربوبية: هو اعتقاد العبد أن الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير الذي ربى جمع الخلق بأصناف النعم وربى خواص خلقه وهم الأنبياء وأتباعهم بالعقائد الصحيحة والأخلاق الجميلة والعلوم النافعة والأعمال الصالحة.

4 -توحيد الأسماء والصفات: هو اعتقاد انفراد الله بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة والجلال والجمال وذلك بإثبات ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات ومعانيها وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة ويقال لهذا النوع التوحيد القولي الاعتقادي.

5 -توحيد الألوهية هو العلم والاعتراف بأن الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين وإفراده وحده بالعبادة كلها وإخلاص الدين لله وحده، ويقال لهذا النوع توحيد العبادة والتوحيد الفعلي وسمي فعليًا لتضمنه لأفعال القلوب والجوارح كالصلاة والزكاة والحج، وهذا النوع هو الذي دعت إليه الرسل وأنزل به الكتب، قال الله تعالى {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} (النحل: من الآية 36) وقال {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} (لأعراف: من الآية 65) وقال {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} (لأعراف: من الآية 73) ، {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} (لأعراف: من الآية 85) {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ} (العنكبوت: من الآية 16) وقال يوسف {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} (يوسف: من الآية 40) ، {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} (المؤمنون: من الآية 23) فكل رسول أول ما يقرع به أسماع قومه يقول يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره فهذه دعوة الرسل من أولهم نوح عليه السلام إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين.

وأكمل الناس توحيدًا هم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والمرسلون منهم أكمل في ذلك وأولوا العزم أكمل الرسل وأكمل أولو العزم الخليلان محمد وإبراهيم فإنهما قاما بما لم يقم به غيرهما علمًا ومعرفة وحالًا ودعوة للخلق وجهادًا فلا توحيد أكمل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت