فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 580

آدم بين ما في يديه، فقال اخترت يمين ربي وأخذ الصدقة بيمينه يربيها لصاحبها وكتابته على نفسه أن رحمته تغلب غضبه وأنه مسح ظهر آدم بيده .. إلخ.

قال القحطاني:

وله يدانِ كما يقولُ إلهنا ... وَيَمِيْنُه جَلَّت عن الأيمانِ

كلتا يَديْ ربي يَمِينٌ وصْفُها ... فهما على الثقلانِ مُنْفِقَتَان

إثبات العين للرحمن جل وعلا

وقوله {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} (الطور: من الآية 48) ، وقوله {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُر تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} (القمر: من الآية 13، 14) ٍ، {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} (طه: من الآية 39) .

الآية الأولى: الصبر لغة: الحبس والمنع، واصطلاحًا حبس النفس على ما تكره تقربًا إلى الله، الحكم لغة: القضاء، وحكم الله ينقسم إلى قسمين حكم كوني قدري وحكم شرعي ديني فالشرعي متعلق بأمره والكوني متعلق بخلقه وهو سبحانه له الخلق والأمر، وحكمه الديني الطلبي نوعًا بحسب المطلوب فإن المطلوب أن كان محبوبًا له فالمطلوب فعله أما وجوبًا وأما استحبابًا وإن كان مبغوضًا له فالمطلوب تركه إما تحريمًا وإما كراهة، وذلك أيضًا موقوف على الصبر، فهذا حكمه الديني الشرعي، وأما حكمه الكوني وهو ما يقضيه وما يقدره على العبد من المصائب التي لا صنع له فيها ففرضه الصبر عليها، وفي وجوب الرضا بها قولان للعلماء أصحهما أنه مستحب فرجع الدين كله إلى هذه القواعد الثلاث: فعل المأمور، وترك المحظور، والصبر على المقدور، انتهى (من كلام ابن القيم) .

الرب: الملك المتصرف، وتربيته الناس نوعان خلقية تكون بتنمية أجسامهم حتى تبلغ الأشد، وتنمية قواهم عليها النفسية والعقلية، وتربية دينية تكون بما يوحيه إلى أفراد منهم ليبلغوا الناس ما به تكمل عقولهم وتصفو نفوسهم وليس لغيره أن يشرع للناس عبادة ولا أن يحلل شيئًا ويحرم آخر إلا بإذن منه: يأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن أصبر على أذاهم ولا تبال بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت