2 -التقابض في الحال، لابد من التقابض في الحال، إن اختل شرط التساوي فهو ربا الفضل، وإن اختل شرط التقابض فهو ربا النسيئة، يعني ربا التأخير، شخص يريد أن يصرف شيك فيه ألف ريال، يصرفه بريالات، الآن المبادلة بين عوضين من جنس واحد، يشترط ماذا؟
شرطان: التساوي، والتقابض في الحال؛ تسلم الشيك للصيرفي الذي في البنك وتستلم منه في نفس المكان ماذا؟ الريالات، أما لو أعطيته الشيك وقلت أروح أشرب شاهي وأرجع ... تسوي الأوراق، أو بطلع مثلًا لدكان قريب وأرجع نقول: هنا وقع ربا ماذا؟ النسيئة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ .
يعني: سلم واستلم في نفس المجلس، إن لم يتحقق التقابض فهو ربا النسيئة.
الحال الثانية: أن تكون المبادلة بين مالين ربويين مختلفي الجنس، لكنهما من علة واحدة؛ يعني مبادلة ثمن بثمن، لكنهما من أجناس مختلفة مثل: ريال بجنيه مصري، ريال سعودي بريال يمني، ريال بذهب، فهنا يشترط شرط واحد فقط، وهو التقابض، لقوله عليه الصلاة والسلام: فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَد تسلم الريالات وتستلم الجنيهات في الحال، لكن لا يشترط ماذا؟ التساوي، بأي سعر كان الصرف.
الحال الثالثة: أن تكون المبادلة بين مالين ربويين مختلفي الجنس والعلة؛ يعني ثمن مع طعام، مثل: يريد أن يشتري بالريال مثلًا: برًا أو تمرًا، هنا لا يشترط لا تقابض ولا تماثل؛ من الممكن أن تشتري التمر بالتقسيط يعني، ولا يشترط مراعاة السعر.
الحال الرابعة: أن تكون المبادلة بين مال ربوي ومال غير ربوي؛ المال الربوي مثل:
مثلًا: ريالات من أموال ربوية يشتري بها أموال غير ربوية كالسيارات؛ السيارات هذه ليست طعامًا ولا أثمانًا، ففي هذه الحال لا يشترط تقابض ولا تماثل، فله أن يشتري السيارات بالتقسيط.
والحال الأخيرة: أن تكون المبادلة بين مالين غير ربويين أصلًا، الأموال غير الربوية كالمعادن، الأثاث، البيوت، الأراضي، الأطعمة التي لا تقتات وتدخر، إذا أراد أن يبدل بعضها ببعض فهنا لا يشترط تقابض ولا تماثل، يريد أن يبدل سيارة مرسيدس بسيارتين ... يجوز؟
يجوز لأن السيارات أصلًا ليست من الأموال الربوية.
يريد أن يشتري سيارة بسيارتين مع الأجل؛ تقسيط مثلًا، أو يكون السداد، تسليم السيارتين بعد مدة؟
فهذا جائز لأن هذه ليست من الأموال الربوية، وهكذا.