الصفحة 2 من 52

يتخذ خصوم الإسلام من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم لأمنا عائشة رضي الله عنها وهي في سن السادسة والدخول بها وهي في التاسعة من عمرها ذريعة لاتهامه بالشذوذ الجنسي، و يتعمد كثير منهم تصوير نبينا صلى الله عليه وسلم بصورة الرجل المكبوت جنسيًّا والمعتدي على الصغيرات ويعتبرون أن هذه هي الصورة الحقيقة للإسلام والمسلمين.

لقد بح صوت علماؤنا الأجلاء في محاولة تذكير وإقناع الآخرين بأن مثل هذا الزواج كان أمرا طبيعا بحكم البيئة، والتقاليد المجتمعية،، وبأن نضوج الإناث يخضع للعديد من العوامل التي تختلف من مكان إلى آخر، لكن أعداء الإسلام صموا آذاتهم وأغلقوا عقولهم عن كلمة الحق لغرض خبيث في نفوسهم التي أبت إلا النيل من الإسلام ونبيه بشتى الطرق، ولذا فقد وجدت أنه من اللازم أن أتقدم بهذا البحث المتواضع مركزا على نقطة واحدة فقط وهي: هل من الممكن أو الجائز ـ طبيا وعلميا ـ الزواج من فتاة بنفس هذا العمر الصغير؟ .. وقد تناول البحث الرد العلمي على هذه الشبهة مفندا ماهية البلوغ، وسن النضوج، وبداية المحيض، وبداية سن القدرة على الإنجاب والعوامل التي تؤثر في كل هذه المراحل الحيوية في تاريخ الأنثى، كل هذا من خلال دراسات وأبحاث علمية أجرتها العديد من المراكز العلمية المتخصصة في أمريكا وأوربا.

ولقد حرصت ـ لمزيد من الدقة من جهتنا، ولمزيد من الاستيثاق من جهة الآخرين ـ التزام الأمانة في نقل وترجمة الجزء العلمي المعني من البحث أو الدراسة المنشورة، وذكر الرابط الخاص به أسفل منه مباشرة.

هام: هذا البحث جزء من كتابنا (الزواج الميمون بين عائشة والمعصوم) ـ والذي نحن على وشك الانتهاء منه ـ وقد ناقشنا في هذا الكتاب هذه الشبهة بكامل تفاصيلها، وذكرنا أصح ما ثبت من أحاديث شريفة تتناول هذا الزواج، ورصدنا أقوال من قال أن هذا الزواج تم بعد أن صارت عائشة رضي الله عنها في الثامنة عشرمن عمرها، وعرجنا فيه إلى شبهة تعدد الزوجات، وذكرنا العديد من الأحاديث الشريفة الصحيحة التي تبين كيف كان خلق الحبيب المصطفى، واستشهدنا بكتابات وآراء بعض علمائنا الأفاضل، وأجرينا مقارنة بين الزواج في الاسلام وعند أهل الكتاب بالإضافة إلى نقاط أخرى في هذا السياق.

أولاَ: أسئلة تبحث عن إجابة

1 ـ ما هوالمقصود بالبلوغ، وكيف تكون بدايته عند الجنسين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت