هؤلاء الطبقات الثلاث رضي الله عنهم في إيمانهم وإسلامهم وإحسانهم وأعلاه ما كان من هجرتهم وجهادهم، فقبل طاعاتهم، وغفر سيئاتهم، وتجاوز عن زلاتهم، إذ بهم أعز الإسلام، ونكل بأعدائه من المشركين وأهل الكتاب {ورضوا عنه} بما وفقهم له، وأسبغه عليهم من نعمه الدينية والدنيوية فأنقذهم من شرك وهداهم من ضلال، وأغناهم من فقر وأعزهم من ذل {وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} وقد ورد ذكر الطبقات الثلاث من الصحابة في آخر سورة الأنفال، وعبر فيه عن الطبقة الثالثة بقوله: {والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم} ... وقد عبر فيها عن الطبقة الثالثة بقوله: