قال الشيخ الطيب العقبي رحمه الله:"إننا نعتقد ولم نزل نعتقد في إيمان وإخلاص بأن الدين وحده هو الذي ينهض بهذه الأمة حديثا كما نهض بها قديما، بالدين فقط نصل إلى حيث نأمل ونبلغ كل ما نرجوه ونتمناه والدين هو رأس مالنا الذي لا خسارة معه، ولا ندامة تلحق العاملين به والمعتصمين بحبله المتين، إذن فالدين قلب كل شيء ...".
منقول من جريدة الإصلاح العدد 46 - 19 جمادى الأولى 1366 هـ
وإن معصية المسلمين وتفريطهم بحقوق ربهم سبب من أسباب جور حكام المسلمين الظلمة على أمتهم وتسلّطهم عليهم بالتعذيب والنكال والقهر، الحُكامَ الظلمة هم عقوبةٌ يسلطهُم اللهُ على الظالمين، بسبب ذنوبِهم وتفريطِهم، قال تعالى:
{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ، سبب من أسباب الضعف لهذه الأمة وهوانها وتَكَالب الأعداء عليها من كل حدبٍ وصوب {ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} مصيبةٌ عظيمةٌ وبلاءٌ جسيم أصاب الأمة وما أهونها على الله إذا ضيّعت حقوقه، وهذا الداءُ الذي نزل بأمتنا لا يُمكِنُ عِلاجُه ولا يتحققُ الشفاءُ منه غاية التحقيق إلا بالعودة للإسلام الصحيح عقيدة وسلوكا ومنهجا.
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
"أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم".