الصفحة 70 من 124

{لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ الله وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} ، ها نحن اليوم أمة المليار وأكثر، فما تنفع هذه الكثرة وهي غثاء، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها"، قال: قلنا: يا رسول الله، أمن قلة بنا يومئذ؟ قال:

"أنتم يومئذ كثير، ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوهن"، قال: قلنا: وما الوهن؟ قال:

"حب الحياة، وكراهية الموت".

حديث صحيح - أخرجه أبو داود (4297) ، وأحمد 5/ 278، وابن أبي عاصم في"ذكر الدنيا والزهد فيها" (269) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"51/ 60 من حديث ثوبان.

وأحمد 2/ 359، والطبراني في"الأوسط" (7215) من حديث أبي هريرة، واستوفيت تخريجه في كتابي"أحاديث الغربة وآثارها"1/ 129.

يُخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن قرب زمن اجتماع فرق الكفر وأمم الضلالة بأن يدعو بعضهم بعضا لمقاتلة المسلمين وكسر شوكتهم وسلب ما ملكوه من الأراضي والأموال.

قال في المجمع كما في"عون المعبود":

"أي يقرب أن فرق الكفر وأمم الضلالة أن تداعى عليكم، أي: يدعو بعضهم بعضا إلى الاجتماع لقتالكم وكسر شوكتكم ليغلبوا على ما ملكتموها من الديار، كما أن الفئة الآكلة يتداعى بعضهم بعضا إلى قصعتهم التي يتناولونها من غير مانع فيأكلونها صفوا من غير تعب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت