فولاية أمر المسلمين إنما هي ولاية دينية، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في"مجموع الفتاوى"28/ 390:
"يجب أن يُعرف أن ولاية أمر الناس، من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلاّ بها".
وقال شيخ الإسلام في"الحسبة" (ص 11) :
"وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى، مثل نيابة السلطنة، والصغرى مثل ولاية الشرطة، وولاية الحكم، أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية، وولاية الحسبة".
وقال شيخ الإسلام كما في"مجموع الفتاوى"28/ 37:
"والكتاب: هو الحاكم بين الناس شرعا ودينا وينصر القائم نصرا وقدرا، وقد قال الله تعالى: {إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين} ، وقال تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها} إلى قوله: {والله ولي المتقين} ، وقال تعالى: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} إلى قوله: {إن الله قوي عزيز} و"الميزان"هو: العدل وما به يعرف العدل وأنزل الحديد لينصر الكتاب، فإن قام صاحبه بذلك كان سعيدا مجاهدا في سبيل الله، فإن الله نصر الكتاب بأمر من عنده، وانتقم ممن خرج عن حكم الكتاب كما قال تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين} إلى قوله: {والله عزيز حكيم} ".