أخرجه أحمد 5/ 218، والترمذي (2180) ، وابن أبي شيبة 15/ 101، وعبد الرزاق في"المصنف" (20763) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (76) ، وأبو يعلى في"مسنده" (1441) .
وقال الترمذي:
"حسن صحيح".
القصة الثانية: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال:
"كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمعها الله رسوله صلى الله عليه وسلم قال: ما هذا؟، فقالوا كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها منتنة. قال جابر: وكانت الأنصار حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أكثر، ثم كثر المهاجرون بعد، فقال عبد الله بن أبيّ: أوقد فعلوا، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه".
أخرجه البخاري (4905) و (4907) ، ومسلم (2485) .
قال شيخ الإسلام في"الاقتضاء"2/ 157 - طبعة عالم الكتب الطبعة السابعة:
"ولما كان للمشركين شجرة يعلقون عليها أسلحتهم ويسمونها ذات أنواط فقال بعض الناس: (يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال: الله أكبر قلتم كما قال قوم موسى لموسى: {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} (إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم) ، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم مجرد مشابهتهم للكفار في اتخاذ شجرة يعكفون عليها معلقين عليها سلاحهم، فكيف بما هو أعظم من ذلك من مشابهتهم المشركين أو هو الشرك بعينه؟".