"يقبل الخبر في الوقت الذي يثبت فيه، وإن لم يمض عمل من الأئمة بمثل الخبر الذي قبلوا، إن حديث رسول الله يثبت بنفسه، لا بعمل غيره بعده".
وقال النووي في"شرح صحيح مسلم"- باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعا لرمضان:
"قال مالك في الموطأ: ما رأيت أحدا من أهل العلم يصومها - يعني الستة من شوال - قالوا: فيكره لئلا يظن وجوبه، ودليل الشافعي وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح، وإذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها".
وأصل الخلاف ومداره رواية ودراية حول حديث آل بسر رضي الله عنهم مرفوعا:
"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإنْ لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه".
وقد جعلت هذه المسألة على فصلين:
الأول: تخريج الحديث والحكم عليه من حيث القبول والرد على قواعد أهل هذا الفن.
والثاني: ما تضمنه هذا الحديث الشريف من أحكام.
فلنشرع بالمقصود وأسأل الله التوفيق والسداد فهو المأمول وحده.
كتبه أحوج الناس لعفو ربه
أبو سامي العبدان
حسن التمام
15 -شوال - 1436 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم