فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 336

عبد العزيز بن أبي رواد، قال: سمعت الزهري، يقول: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال:"لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت".

قال ابن رجب في"فتح الباري"4/ 228:

"إنما كان يبكي أنس بن مالك من تضييع الصلاة إضاعة مواقيتها، وقد جاء ذلك مفسرًا عنه، وروى سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: قال أنس: ما أعرف فيكم اليوم شيئا كنت أعهده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس قولكم: لا إله إلا الله."

قلت: يا أبا حمزة، الصلاة؟ قال: قد صليتم حين تغرب الشمس، فكانت تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!". خرجه الإمام أحمد."

ورواه حماد بن سلمة، أن ثابتا أخبره، قال: قال أنس: ما شيء شهدته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد أنكرته اليوم، إلا شهادتكم هذه.

فقيل: ولا الصلاة؟ فقال: إنكم تصلون الظهر مع المغرب، أهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي؟!"."

وهذا استفهام إنكار من أنس، يعني: ان هذه لم تكن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

وخرّج الإمام أحمد من حديث عثمان بن سعد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما أعرف شيئا مما عهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم.

قيل له: ولا الصلاة؟ قال: أوليس قد علمت ما صنع الحجاج في الصلاة؟

ويقال: إن الحجاج هو أول من أخر الصلاة عن وقتها بالكلية، فكان يصلي الظهر والعصر مع غروب الشمس، وربما كان يصلي الجمعة عند غروب الشمس، فتفوت الناس صلاة العصر، فكان بعض التابعين يومئ في المسجد الظهر والعصر خوفا من الحجاج.

وقد روي هذا الحديث عن أنس من وجوه متعددة"."

وإنني اليوم بسبب ما أشعر به من الغربة أحببت أن أسلي نفسي بأحاديث الغربة وآثارها، فقمت بتتبعها وتخريجها، وسأذكر بإذن الله تعالى شيئا من فوائدها لتكون لنا زادا نتزود به في غربتنا وتعيننا في التصبّر على تحمل الأذى، والأمر كما أوصى أحد السلف ابنه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت