خامسًا: إليك أيها الأسير .. أوصيك بتقوى الله في السر والعلن، وأن لا يلتفت قلبك إلا لله، واجعل حديث ابن عباس -رضي الله عنه- نصب عينيك:"يا غلام: إني أعلمك كلمات؛ احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف"رواه الترمذي، وأوصيك بالقيام والإلحاح على الله بالدعاء وإكثار السجود، والله الله في حسن الظن بالله تعالى، فهو الذي أنجى يونس من بطن الحوت سبحانه، وأنجى موسى وقومه من فرعون وفلق لهم البحر بقدرته وسلطانه.
سادسًا: إن حق نصركم علينا واجب، ونشهد الله العظيم أن ننصركم ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.
نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يفرج عن أسرانا جميعًا فرجًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه.
اللهم إني أسأل بأنك أنت الله الرحمن الرحيم أن ترحم ضعفهم، وتربط على قلوبهم، وتشرح صدورهم، وأن تجبر كسرهم، وأن تعتقهم من أسرهم في الدنيا بفرج من عندك عاجلًا غير آجل، إنك ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.