مخطئ مأجور وهو يرد على من قال إنه مصيب ويرد على من قال إنه آثم ردا بينا ويدفعه دفعا ظاهرا. هـ
وقال الشيخ الشنقيطي [مذكرة في أصول الفقه ص 485] :
نص صريح في أن المجتهدين، منهم المخطئ ومنهم المصيب. هـ
وقال ابن قدامة [روضة الناظر ص 390] :
مذهب من يقول بالتصويب محالٌ في نفسه؛ لأنه يؤدي إلى الجمع بين النقيضين، وهو: أن يكون يسير النبيذ حرامًا حلالًا، والنكاح بلا وليٍّ صحيحًا فاسدًا، ودم المسلم- إذا قتل الذمي- مهدرًا معصومًا، وذمة المحيل- إذا امتنع المحتال من قبول الحوالة على المليء- بريئة مشغولة؛ إذ ليس في المسألة حكم معين.
وقول كل واحد من المجتهدين حقٌّ وصواب مع تنافيهما.
قال بعض أهل العلم: هذا المذهب أوَّله سفسطة، وآخره زندقة؛ لأنه في الابتداء: يجعل الشيء ونقيضه حقًّا، وبالآخرة يخير المجتهدين بين النقيضين عند تعارض الدليلين، ويختار من المذاهب أطيبها. هـ
وخلاف التضاد ينقسم إلى قسمين خلاف سائغ وخلاف غير سائغ.
قال الشافعي [الرسالة ص 560] :
قال: فإني أجد أهل العلم قديمًا وحديثًا مختلفين في بعض أمورهم، فهل يسعهم ذلك؟
قال: فقلت له: الاختلاف من وجهين: أحدهما: محرم، ولا أقول ذلك في الآخر.
قال: فما الاختلاف المحرم؟