الصفحة 15 من 26

السنة بعد الثورة

يعد نجاح الثورة الإيرانية"الشيعية"المسماة بالإسلامية سر بذلك شعب إيران جميعا، ومن بينهم شعب أهل السنة، وذلك لما سعوا بأن الحكومة الجديدة حكومة إسلامية أساسها العدل وإبادة الظلم، رجاء أن يصلوا إلى حقوقهم الضائعة في حكومة الشاه التي ذاقوها منها مرارة الظلم والطغيان، وظنوا أنه قد آن أوان وصولهم إلى مطالبهم لكثرة ما كانوا يسمعون من الجهات الإعلامية بالشعارات الفضفاضة الخالية عن الحقيقة بتسوية الشيعة والسنة، ويأتيهم أسوة وأخوة لا فرق بينهما وسرعان ما تأثروا بهذه النعرات الجافة كثير من الشعب من أهل السنة واغتر كثير من زعماء أهل السنة في العالم ولم يخص حين إلا وقد اكتشف خوار النعرات السابقة والدعاوي الكاذبة لكثير من الناس داخل إيران وخارجها، والآن بعد مرور خمس عشرة سنة من ثورة الرافضة المسماة بالإسلامية ما زال أهل السنة يعانون من الجور والطغيان والاعتداء على حرماتهم وممتلكاتهم مما لم يعانوا مثله في التاريخ من قبل قط إلا في العهد الصفوي، ولكن مع الأسف الشديد لم يجدوا من إخوانهم من يلبي نداءهم عما يعانون من الظلم والجور، ويبلغ للعالم ما يعمله الطغاة والمعتدين عليهم من إلقاء القبض على من له شعور وإحساس وحماس بدينه وشعبه وحقوقهم وإدخاله في السجون والحكومة تحاول أن تغطي كلما يجري على أهل السنة من الظلم والجور الاعتداء عليهم بجميع الوسائل الإعلامية، فمن هنا خفيت أحوال أهل السنة على إخوانهم المسلمين في العالم.

والآن قد آن الأوان أن تنكشف الحقائق للعالم، وأن لا يخفى على المسلمين تمييز الحق على الباطل، و ليست المضايقة على أهل السنة في العقيدة فحسب، بل في جميع الشؤون الثقافية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية وغيرها وهم يريدون بذلك إبادة واستئصال أهل السنة من إيران، ومن العالم كله إن استطاعوا وهذا ما يتمناه الزعماء ومراجع التقليد الشيعة في إيران كما أعلن في أوائل الثورة في الإذاعة والتلفاز بأننا عازمين بأن نجعل الدولة الإيرانية حكومة شيعية محضة، ويعنون بذلك القضاء على أهل السنة، أما باختيارهم مذهب الشيعة أو يترك البلاد كما فعل أسلافهم في العهد الصفوي مع أهل السنة، وهو المخطط الآن وبدء التنفيذ الفعلي لذلك، والقصد من وراء ذلك الوصول الى الدّول المجاورة بإصدار ثورتهم الشيعية البغيضة حيث يحسبون سكان هذه المناطق سدا منيعا لأغراضهم الخبيثة، والآن نضع أمام إخواننا المسلمين في العالم حقائق ثابتة عن الظلم الاعتداء والمضايقة على إخوانهم أهل السمنة في إيران ونوضحها كالآتي:

أولا: محاولة القضاء على عقيدة أهل السنة:

ولاشك أنهم في شعاراته في جميع وسائل الإعلام ينشرون الخير بأن الشيعة والسنة متساويات وهم إخوة، ومقتضى ذلك أن لأهل السنة ما للشيعة في جميع المجالات وبينما الأمر خلاف ذلك.

فهم أحرار في نشر عقائدهم وجميع شؤونهم، وليس لأهل السنة شئ من ذلك بل الحكومة الشيعية تسعى أن ينقاد أهل السنة لمذهب الشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت