السنة قبل الثورة
لا شك أن السنة قبل الثورة لم يكن لهم من الحقوق ما للشيعة، ولم يكن لهم المزايا التي للشيعة سواء في الجانب السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، ولأجل ذلك ترى أهل السنة دون الشيعة بكثير من ذاك العهد حتى الآن، وزاد الطين بلة بعد الثورة إلا أنهم في زمن الشاه - قبل الثورة - كانوا يتمتعون بحرية البيان في عقيدتهم، ومزاولة جميع النشاطات من بناء المساجد والمدارس وإلقاء المحاضرات، وطباعة الكتب في خارج البلاد، ولكن في نطاق المذهب.
وكان محذورا وممنوعا باتا التعرض من الشيعة لمذهب السنة أو السنة للشيعة، وأذكر أن رجلا من الشيعة وزع كتابا في مساس لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فمسكه بعض الغيورين من أهل السنة وضربوه ضربا موجعا ثم قبضت عليه الحكومة وأدخلته السجن، فمن هنا كان لهم حرية تامة في نشر المذهب السني وتوعيه الناس، وفي بيان التوحيد، ورد الشرك الذي صار محذورا الآن، ويعتبر الداعي التوحيد، ورد الشرك وهابيا، ويقبض عليه فورا، كما كان أن أهل السنة كانوا يتمتعون بالأمن والأمان في أموالهم، وأعراضهم، ودماءهم قبل الثورة.
وكانوا يتمتعون أسوة بالشيعة في الحصول على المواد الغذائية وغيرها بسهولة ويسر، ودون تعب، وقد صار الآن كل هذه المواد بيد الحكومة لا بد من الانقياد والخضوع أمامها للحصول على المواد المعيشية كلها، والفرق كبير بين قبل الثورة وبعدها، نسأل الله أن يفرج عنهم هذه المحنة.