المناطق لقربهم من الحدود، وبعدهم عن مركز الدولة، أما في الوقت الحار، فإن نظام الخميني استطاع أن يسيطر على المناطق الحدودية ومنافذها، ولهذا نرى أن سكان المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية يحاولون الهروب على شكل مجاميع إلى باكستان والأقطار العربية الأمر الذي يؤدي إلى استيلاء الشيعة على مناطقهم.
أما ظهور الشيعة في إيران، فإنه كان ضربة قاصمة لجميع الأقطار الإسلامية، وإذا نظرنا إلى الخارطة، فإننا نشاهد أن الطريق الوحيد لربط العالم الإسلامي بغربه هو إيران، وعند ما قطع هذا الطريق بواسطة الشيعية أدى ذلك إلى فصل الغرب عن المشرق، عندما نطالع التاريخ نرى بأن هذا الانفصار أدى إلى تساقط تركستان بيد الصين، وتاجكستان، وبخاري، وسمرقند بيد روسيا، والهند بيد بريطانيا، ثم بيد الهنود وتقريبا في عموم الشرق الإسلامي لم يسلم من الاستعمار إلا أفغانستان، كما أن هذا الفصل هو السبب في سقوط البلدان الإسلامية بأيدي الصليبية، وانهيار الخلافة العثمانية إلى أن وصل الأمر إلى سقوط فلسطين بأيدي اليهود، حدث هذا بسبب قطع صلة بين الشرق والغرب الإسلامي بتشيع إيران، فهل ينتبه المسلمون ومتى [1] .
(1) قال أحد المستشرقين: لولا الصفويون في إيران لكنّا اليوم في فرنسا وبلجيكا وأوروبا نقرأ القرآن كالجزائريين.