وقال: (( قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون، قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون، ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون، ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون، ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون ) ) [القصص:71-75] .
وقال تعالى: (( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم، الذي خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك ) ) [الانفطار:6-8] .
وقال: (( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب، ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز ) ) [الحج:73-74] .
(( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) ):
إن عطاء القرآن متجدد ومستمر باستمرار البشرية على هذه الأرض المعمورة بإذن الله، قال تعالى: (( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ) ) [فصلت:53] .
لقد تحدث القرآن الكريم عن حقائق علمية، وآيات كونية، ترشد كل عاقل إلى عظمة هذا الخالق والمدبر للكون سبحانه وتعالى، لم يكن العقل البشري على علم بها، بل لم يتبين له حقيقتها إلا بعد زمن، ولذلك فقد استعمل في الآية الكريمة الدالة على آيات الله سبحانه حرف السين لبيان استمرارية العطاء وتجدده ومواكبته لكل تطور بشري، ولذا وُصف القرآن الكريم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه (لا يخلق على كثرة الرد) .
ومن هذه الحقائق العلمية التي تحدث عنها القرآن والآيات الدالة على عظمة الله سبحانه وإعجاز كتابه ما يلي: