الصفحة 45 من 101

الثاني: توحيد الألوهية، وهذا النوع بعثت الرسل لتحقيقه وتعليمه للخلق لأنه يتضمن معنى العبادة التي لا يستحقها إلا الله عز وجل قال تعالى: (( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) ) [النحل:36] .

وقال تعالى: (( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) ) [الأعراف:59] .

(( وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون ) ) [الأعراف:65] .

(( وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) ) [الأعراف:73] .

(( وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) ) [الأعراف:85] .

الثالث: توحيد الأسماء والصفات، ويبنى هذا النوع من التوحيد على أصلين هما:

-تنزيه الله تعالى عن مشابهة صفات الحوادث.

-الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تأويل ولا تمثيل ولا تعطيل، (( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) ) [الشورى:11] .

وقد بين الله سبحانه وتعالى أنه ما خلق الخلق إلا من أجل عبادته فقال: > (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) ) [الذاريات:56-58] .

وبين الحكمة التي خلق الخلق لأجلها فقال: (( وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) ) [هود:7] .

وقال: (( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) ) [الملك:2] .

ولكي يتحقق حسن العمل من الإنسان يقتضي أن تتوفر فيه الشروط الآتية [5] :

1-أن يكون العمل خالصًا لوجه الله تعالى، فقال سبحانه: (( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ) ) [الزمر:11] ، (( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ) [البينة:5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت