2-إن دين الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله تعالى لعباده فلا يسخطه، بل لا يقبل غيره كما صرح بذلك في آيات أخر قال تعالى: (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ) [آل عمران:85] .
وقال تعالى: (( إن الدين عند الله الإسلام ) ) [آل عمران:19] ، (( فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ) [البقرة:132] .
3-في بيان إكمال الدين، بيان جميع الأحكام التي تتم بها نعمة الله على عباده وبذلك يتم صلاح حياة الخلق، حيث قال تعالى: (( وأتممت عليكم نعمتي ) ) [المائدة:3] فهذا نص صريح أن أحكام الشريعة الإسلامية التي قررها القرآن تضمنت كل ما يحتاج إليه الخلق في أمور الدنيا والآخرة.
وهذه ميزة واضحة للتشريع القرآني بحيث أن غيره من الشرائع عجزت عن أن تفي بحاجات الناس في الدنيا فضلًا عن الآخرة.
اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت:
إن أولى المبادئ وأعظم المسائل التي أولاها القرآن العناية والاهتمام هي مسألة توحيد الخالق عز وجل، حيث قال تعالى: (( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ) [النساء:48] .
وقال تعالى: (( قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد ) ) [الإخلاص:1-4] .
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن هذه السورة إنها تعدل ثلث القرآن.
وذلك لأن موضوع التوحيد ذكر في القرآن الكريم بما يعدل ثلثه.
ومما علم باستقراء القرآن الكريم أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: توحيد الربوبية وهذا النوع من التوحيد جبلت عليه فطر العقلاء من البشر وأقرّ به المشركون، ولكن لم ينفعهم ذلك ولم ينقذهم من النار قال تعالى: (( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) ) [الزخرف:87] ، وقال سبحانه: (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) ) [يوسف:106] .