لقد تحولت البلاد التي خضعت لتلك الأفكار إلى عصابات (مافيا دولية) تسلب وتنهب وتبيع كل الابتكارات التي أنجزت في الاتحاد السوفيتي سابقًا - وللعلم فإنها لم تتميز إلا بابتكار الأسلحة الفتاكة- حتى إن هذه العصابات لم تعد تلوي على شيء!!
والذي حدث لتلك الإمبراطورية سيحدث لغيرها بإذن الله، مادامت تسير على غير هدى من الله وسيبقى المستقبل لهذا الدين الذي ارتضاه الله ليحكم حياة البشر.
قال تعالى: (( قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل، واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ) ) [يونس:108-109] .
وقال تعالى: (( ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد(100) وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب ،وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ، إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود )) [هود:100-103] .
الشريعة الكاملة:
بعد هذا العرض المسهب، لنداءات القرآن الكريم وبيان ثمرة العمل به، وخطورة النظم والتشريعات المضلة التي تعتمد على العقول البشرية، نتناول بشيء من التفصيل جوانب الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم.
قال تعالى: (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ) [المائدة:3] .
هذه الآية الكريمة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم الجمعة عشية وقوفه بعرفة، وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزولها إحدى وثمانين ليلة.
ومن الفوائد والأحكام الشرعية التي تستنبط من الآية ما يلي:
1-كمال دين الإسلام وتمامه فلا نقص فيه أبدًا، ولا يحتاج إلى زيادة أبدًا، بحيث لا يصح الاستدراك على أحكامه وتشريعاته بل هو شامل كامل.