الصفحة 42 من 101

فمالك والمسالك الوعرة والصحارى المقفرة والأماكن الموحشة!! دعك من بنيات الطريق، واسلك سبيل النجاة التي سلكها رسل الله وأنبياؤه الكرام عليهم الصلاة والسلام وأنت تتلو قول الله تعالى بيقين (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) ) [يوسف:108] .

لقد عرفت البشرية ألوانًا مختلفة من المذاهب والنظم والتشريعات - الخارجة والمنحرفة عن منهج الله - زاعمة أنها تهدف إلى سعادة البشر، ولكن حقيقتها أنها كانت عارًا وشنارًا على واضعيها، ودمارًا وبوارًا على أهلها ومتبعيها، قال تعالى: (( ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون ، فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين ، فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون ) ) [النمل:50-52] .

وقال تعالى: (( فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ) [العنكبوت:40] .

يقول ألكسيس كارل في كتاب (الإنسان ذلك المجهول) وهو من كبار العلماء الأطباء المفكرين الغربيين، ص30:

"إن نظم الحكومات التي أنشأها أصحاب المذاهب بعقولهم عديمة القيمة.. فمبادئ الثورة الفرنسية وخيالات ماركس ولينين تنطبق على الرجال الجامدين فحسب، يجب أن يفهم بوضوح أن قوانين العلاقات البشرية ما زالت غير معروفة، وأن علوم الاجتماع والاقتصاد علوم تخمينية افتراضية" [4] .

مقولة ألكسيس كارل جاءت في وقت كانت فيه أفكار ماركس ولينين في أوج قمتها وظهورها، فكيف يكون الأمر لو اطلع على سقوط وتفتيت الشيوعية وأفكار ماركس ولينين؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت