الصفحة 41 من 101

وقال تعالى: (( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ) [النساء:65] .

هؤلاء الذين يبغونها عوجًا ويسعون في الأرض فسادًا، قال الله تعالى فيهم: (( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ) [التوبة: 32-33] .

هؤلاء الذين يعرضون عن حكم الله عز وجل وعن ذكره إنما يتبعون منهج اليهود قتلة الأنبياء الذين قال الله عنهم: (( أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) ) [البقرة:87] .

لقد عرف اليهود على مدار التاريخ كله بالتعنت والعصيان لحكم الله وكراهية الأنبياء فتأمل على سبيل المثال لتعنتهم قوله تعالى: (( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ) ) [البقرة:247] .

وقوله: (( وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرون ) ) [المائدة:20-21] .

وقوله: (( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) ) [النساء:51] .

وقوله: (( ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون ) ) [المائدة:80-81] .

وليس هذا موضع استقصاء سوء أخلاق اليهود وفسادهم وبيان كيدهم ومكرهم وتحريفهم واحتيالهم وتعنتهم، فقد ذكرته في غير هذا الموضع [3] .

فانظر كيف كان عاقبة مكرهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت