الصفحة 28 من 101

-ومن الأمور الغيبية التي وقعت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتح مكة الذي حصل على إثر صلح الحديبية، فقد كان ظاهر الصلح إجحاف بحق المسلمين، حتى تساءل المسلمون أليس رسول الله حقًا؟! علام نعطي الدنية في ديننا إذن؟، مع أنهم خرجوا للعمرة في ذلك العام، وفي طريق رجوعهم إلى مكة نزلت عليه سورة الفتح حيث قال تعالى: (( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) )السورة.

وفيها قوله تعالى: (( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا ) ) [الفتح:27] [4] .

فتحقق كل ذلك ووقع طبقًا لما أخبر الله سبحانه به دون أن ينخرم قيد أنملة.

-ومن قبيل هذه الأخبار الغيبية أيضًا:

قوله تعالى: (( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) ) [القمر:45] .

فهذه الآية من سورة القمر وهي سورة مكية، وقد نزلت في وقت كان أذى المشركين يزداد يومًا بعد يوم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (كنت أقرأ قوله تعالى:(( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) )فأقول أي جمع هذا وأية هزيمة إلى أن كان يوم بدر، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يثب في الدرع وهو يقول: (( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) )فعرفت تأويلها يومئذ) [5] .

فقد تحققت تلك النبوءة القرآنية بعد سنوات من نزول الآية، يوم بدر أي في السنة الثانية من الهجرة.

-ومن ذلك: قوله! تعالى: (( الم، غلبت الروم، في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون ) ) [الروم:1-4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت