الصفحة 26 من 101

مجلة السنة >> العدد 122 - ذو الحجة 1423هـ - فبراير (شباط) 2003 م >> الركن الشرعي

إعجاز القرآن في الإخبار عن الغيبيات

د. حكمت الحريري

ثانيًا: الإخبار عن أمور غيبية وقعت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .

مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنوات من عمر الدعوة وحصل له ولأصحابه الذين آمنوا معه من الاضطهاد والتعذيب وتنفير الناس عنه، ومقاطعته هو وعشيرته ثم محاصرتهم لعدة سنوات الحصار المعروف في السيرة بحصار الشعب، ومحاولة قتله…

حصل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه من ذلك ما ذكرته آيات الكتاب الحكيم، وللدلالة على ذلك نذكر بعض الآيات منها قوله تعالى: (( قال الكفرون إن هذا لساحر مبين ) ) [يونس:2] .

وقال: (( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل ) ) [هود:12] .

وقال: (( ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) ) [الرعد:43] .

وقال: (( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ) ) [الحجر:6] .

وقال: (( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا ) ) [الإسراء:73] .

وقال: (( وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا ) ) [الإسراء:76] .

وقال: (( ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ) ) [الكهف:56] .

ففي هذه الأوضاع ومع كل التضييق والمعاناة التي كان يجدها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، كانت تنزل الآيات الكريمة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن هذا الدين سيظهر على سائر الأديان وسيمكن لأتباعه، وسيبقى هذا القرآن محفوظًا من العاديات أبد الدهر، فقد كتب الله لهذا الدين البقاء والخلود، ولهذا الكتاب الحفظ والصيانة رغم كيد الأعداء ومكرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت