وقال: (( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين، ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين، وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون ) ) [القصص:44 - 46] .
أهداف القصة في القرآن الكريم:
تهدف القصة في القرآن الكريم إلى تحقيق أغراض دينية بحتة توصل في نهاية المطاف إلى سلوك الصراط المستقيم، (( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) )، (( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) ) [الأنعام:153] .
(( وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) ) [مريم:36] .
ومن أهداف القصة في القرآن ما يلي (1) :
-إثبات صدق الرسالة والوحي.
-بيان توحيد الله عز وجل الذي هو هدف الرسالات.
-وحدة دين الأنبياء جميعًا فدينهم الإسلام (( إن الدين عند الله الإسلام ) ) [آل عمران:19] .
-مظاهر القدرة الإلهية.
-بيان عاقبة الخير والشر، وعاقبة المؤمنين والكافرين.
-بيان عداوة الشيطان لآدم وذريته، وتحذيرهم من غواية الشيطان.
-بيان الفارق بين الحكمة الإنسانية القريبة العاجلة، والحكمة الكونية البعيدة الآجلة.
-بيان قدرة الله عز وجل على خوارق العادات، كخلق آدم ومولد عيسى.. وغير ذلك من أهداف لها أثرها الإيجابي الهام على استقامة السلوك الإنساني والارتقاء بالحياة الإنسانية.
فوائد القصص في القرآن الكريم:
من خلال استعراض قصص القرآن وتدبرها يتحقق عدة فوائد منها:
1-تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم ومن آمن معه بالله عز وجل وذكر الموعظة للمؤمنين، قال تعالى: (( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين ) ) [هود:120] .
(1) - انظر (التصوير الفني في القرآن) لسيد قطب، ص144 وما بعدها.