الصفحة 14 من 101

وقوله تعالى: (( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) ) [القيامة:4] .

وقوله تعالى: (( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) ) [الذاريات:49] .

وقوله تعالى: (( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ) ) [الزمر:6] .

وغيرها من الآيات كثير، أثبتت وجهًا من وجوه إعجاز القرآن في جانب العلوم التي اكتشفت حديثًا، وسبق القرآن في الحديث عنها.

جهود العلماء في الإعجاز العلمي، ومنهج التفسير العلمي:

بذل العلماء - شكر الله سعيهم - جهودًا لا تنكر قديمًا وحديثًا في موضوع الإعجاز العلمي والتفسير العلمي للقرآن الكريم، فمنهم المؤيد لهذا المنهج، ومنهم المعارض، كما أن منهم من حالفه التوفيق ومنهم من جنح عن الطريق.

فأما الذين أسهبوا وأطنبوا في البحث في تفسير القرآن على ضوء العلوم والتجارب الإنسانية والنظريات التي يتقدم بها العلماء وجعلوا آيات القرآن كأنها مباحث رياضية أو طبية أو جيولوجية، فكانوا موضع نقد ومؤاخذة عند كثير من العلماء، وذلك لما ظهر من تمحلات وأخطاء واستطرادات تذهب ببهاء آيات القرآن، ومن هؤلاء الرازي في (التفسير الكبير) قال عنه بعض العلماء فيه كل شيء إلا التفسير.

وكذلك الغزالي في كتابه (إحياء علوم الدين) فعندما ذكر أبواب آداب تلاوة القرآن، ونقل عن العلماء أن القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم ومائتي علم، إذ كل كلمة علم، ثم يتضاعف ذلك أربعة أضعاف، إذ لكل كلمة ظاهر وباطن وحد ومطلع (1) !!!

فمن استطاع أن يقوم بهذه الإحصائية؟!!

وما الأدلة على صدقها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟!!

وفي كتابه (جواهر القرآن) قسم علوم القرآن إلى قسمين:

الأول: علم الصدف والقشر، ويشمل: علم اللغة، وعلم النحو، وعلم القراءات، وعلم مخارج الحروف وعلم التفسير الظاهر!!

(1) - انظر إحياء علوم الدين [3/135] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت