الصفحة 15 من 101

والثاني: علم اللباب، ويشمل: علم قصص الأولين، وعلم الكلام وعلم الفقه، وعلم أصول الفقه، والعلم بالله واليوم الآخر والعلم بالصراط المستقيم وطريق السلوك [ (1) ] .

كيف جعل علوم القرآن تنقسم إلى قشور ولباب؟!!

ومن الذي يجرؤ على القول بأن تفسير ظاهر القرآن من علم الصدف والقشر؟!!

ومن المعاصرين الشيخ طنطاوي جوهري في كتابه (الجواهر في تفسير القرآن الكريم) وقد لامه كثير من العلماء على مسلكه في التفسير.

ومن الجهود التي تحمد في هذا العصر في البحث في الإعجاز العلمي، المركز الذي يصدر مجلة في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وكذلك الجهود التي يقوم بها الشيخ عبد المجيد الزنداني، محاولًا ربط هذه الحقائق العلمية بآيات القرآن الكريم، واستنباط اللطائف ومحاولة الجمع بين ظهور الحقائق العلمية والأحكام الفقهية وما ترشد إليه الآيات.

والخطر كل الخطر يكمن في منهج الباحثين في الإعجاز العلمي للقرآن الكريم، مركّزين جهدهم على نتيجة واحدة وهي الاهتمام بتوحيد الربوبية، وهذا يتفق مع منهج المتكلمين والمرجئة منهم على وجه الخصوص الذين يفسرون الإيمان بأنه التصديق القلبي واختلفوا في النطق باللسان هل هو ضروري أم لا!!

ولابد من اتباع منهج السلف في دراسة القرآن وتفسيره.

فقد قال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما، أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا [ (2) ] .

وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

(1) - نظر التفسير والمفسرون [2/512] نقلًا عن جواهر القرآن للغزالي.

(2) - مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام بن تيمية ص9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت