ثانيًا: أخفقتم في طريقة البيان؛ أي بم نبدأ به.
تيار يقول بالتوحيد فقط ....
وتيار يبحث عن مفتاح صراع أرضي ...
هذه لا علاقة لها بالتصور لكن لها علاقة بحكمة الجهاد والحياة.
وأنتم تعرفون أن ابن لادن لم يكن من تيار الجهاد بمفهومه الخاص عند بعضهم وقد التحق بجهاد الافغان من باب إسلامي عريض يتعلق بالحقوق.
وتأتي عبقرية الرجل أنه سحب التيار الجهادي عملا لمواقع بشرية إسلامية كعداء أمريكا.
أنا أعرف خطاب التيار الجهادي قبل ابن لادن ويصوره طرفان: سيد إمام، وخطاب التيار الجهادي عموما.
والشيخ الحكيم الظواهري حالة فريدة في هذا التيار حيث كانت كلمة فلسطين تسبق أي كلام عن الجهاد نزولًا لعالم الناس.
هذا ما يعنيه هذا الكلام
إذًا، المشكلة أننا لم نستطع صوغ خطاب لتوحيدنا.
أمام النبي صلى الله عليه وسلم الأصنام
هذه حالة مفهومة
ولها ارتباط مادي عميق، كما جاء في قول الله تعالى:"وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ" {القصص: (57) }
موسى عليه السلام جاء بالتوحيد، فأنزله لواقعه كما جاء في قوله تعالى:"فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ" {طه: (47) }
أنتم تعانون من الخطاب وليس من التصور، وهذه مفهومة لأن التيار الجهادي لم يعتن بسبب ظروفه بإنتاج علمي يوازن حركته العلمية الموروثة من المدرسية السلفية تنزل من هذا الخطاب الى واقع الناس وهمومهم من خلال التوحيد الحق.
لقد دخلت فينا مساقات الآخرين، حتى وضعنا في مناهجنا توحيد الاسماء والصفات، أقصد في المنهج الجهادي، وهذابسبب محاولتنا الدخول من حالة علمية سائدة أو بسبب خوفنا من اتهام بالخروج عن منهج السلف في قتالنا لطوائف الردة، وهي تهمة كان السلفية المعاصرة تشتد في اتهامنا بها أننا لسنا عليها.
وكأن هذا ما هو أرضي لنا بعد التوحيد بمفهومه الأول، وهو ولا شك تخلف عن وضع الجهاد في اطاره الملائم له ارضيا.
أقول وكأن هذا هو ما قدرنا عليه
ولا بأس ونحن هنا أن ننقد لنعالج
وأنا أرى أن أكثر الحركات اليوم فتحا لباب النقد هو التيار الجهادي وشكرا لبركات"الغلاة".
إذًا، المشكلة ليست في التصور كما قلت لكن في الخطاب ...
هذا لا يبرؤنا من أن فينا وأقصد بالعمل الاسلامي عموما شبه التكفير للآخر بمجرد الخلاف العلمي.
كذلك هذا لا يبرؤنا أن فينا من لا يقيم للتوحيد أهمية في حركته عند الإبتداء ويريد تأجيله.
كلاهما عندي وأنا عندي أمراضي أنه فاسد
هذه مشاكل علمية خطأ
لكن المشكلة الأكبر عندنا أننا لم نستطع فهم ديننا في هذا الباب بوضوح وهنا أقصد الكثيرين من العاملين للإسلام وبالتالي أنتج غمامة من تقديم الخطاب بسبب هذا حينا وبسبب الجهل بأساليب الخطاب العلم للجهاد عندنا في هذا التيار.