بد من الاستقلالية وفرض الإرادة وضمان سلامة العقول والقلوب وعدم دخول ما يضرب الهوية وتحقيق الذات. وقد عرف هذه المعادلة أعداء الامة الاسلامية وأن سر قوته في هويتها والتي عنوانها الولاء والبراء. فذهب الأعداء إلى ادخال الجواسيس الذين ينتسبون ظاهرا لهذه الأمة وبث سموم التشكيك في ثوابت هذه الامة وفي مصادر تلقيها وضرب لغتها والعمل على تغيير المناهج وادخال مفاتيح التغريب وقيم العلمانية المنحلة التي تضرب المجتمع. وكذلك يعمل هؤلاء الجواسيس على إسقاط علماء واعلام هذه الامة. ولذلك من تتبع الإعلام المسموع أو المكتوب او المرئي قبل سقوط الخلافة العثمانية وبعد سقوطها يجده تحت سيطرة هؤلاء الجواسيس وتسيخيره لمحاربة هذا الدين، بل وسيطر هؤلاء الجواسيس على الجامعات والمعاهد العلمية التي تخرج المثقفين الذين دورهم تثقيف هذه الأمة والعمل على ضمان سلامة عقول وقلوب الناس. ولذلك تجد أن المناهج التعليمية من الحضانة حتى الدكتوراه وفي اي مجال كان حتى كليات الشريعة ترسخ المنهج الأعوج والوطنية القطرية وتفتيت مفهوم الأمة ذات الهوية المستقلة.
وقد ابدع الاستاذ الكبير محمود شاكر في كتابه أباطيل وأسمار، وقد كشف هذه اللعبة الخبيثة التي يقوم بها أعداء الأمة وترسيخ غلبة الروم على هذه الامة من خلال ربط اي نجاح بهم.
لذلك لا بد من صحوة ثقافية تعيد للأمة هويتها