الصفحة 266 من 613

أبو محمود الفلسطسني

من قبل سقوط الخلافة العثمانية واعداء هذه الأمة يعملون على ضرب هوية الأمة وتشويهها من خلال الاستعمار الثقافي الذي سبق الاستعمار العسكري والاقتصادي، وهذا ابتدء مع حملة نابوليون بونبارت على مصر. فالناس يزدادوا معرفة وإدراكا من خلال المصادر التي يقرؤونها، وهذه المصادر هي التي تصقل العقول والقلوب وتبني لها منهج التّذوق الذي يحدد هوية واستقلالية الأمة. ومنهج التّذوق هو الذي يضمن سلامة العقول من الانحراف عن الفطرة السليمة.

فالأمة الاسلامية خسرت هويتها بخسارة تذوقها الذي افسد العقول وغابت الإرادة، وسبب خسارة التّذوق هو تغير مصادر تلقي هذه الأمة من الكتاب والسنة إلى التغريب والحضارة الغربية، وكذلك تم ضرب اللغة العربية وآدابها.

وهذا يجعلنا نتدبر غضب النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى سيدنا عمر رضي الله عنه يقرأ في التوراة، وقال عليه الصلاة والسلام: لو كان موسى بن عمران حيّا لما وسعه إلا اتباعي. هذه الواقعة تدلنا على أهمية مصادر التلقي في مرحلة البناء والاستمرارية وأنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت