الصفحة 27 من 81

فيا حسرة على نساء يزاحمن الرجال ،في شر البقاع وأبغضها عند الله ،وهى الأسواق ، أو في مدن الملاهي والحدائق المختلطة ، حيث تتكشف الروؤس والنحور، وتغيب الفضيلة ويتوارى الحياء.!!

تحريم مصافحة النساء:

ومن التدابير العظيمة التي وضعها الشارع الحكيم لصيانة النساء ،وحفظهن من التبذل والفتنة، تحريم مصافحتهن للرجال الأجانب، ففي الصحيحين من حديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية"ولا يشركن بالله شيئا ً"قالت: وما مسّت يدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَ امرأةٍ قط، إلاّ امرأة يملكها" (1) "

وعند ابن ماجه بسند صحيح قال عليه السلام:"إنّي لا أصافح النساء" (2)

وعند الطبراني من حديث معقل بن يسار،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد، خيرٌ له من أن يمسّ امرأةً لا تحلُّ له"صححه الألباني (3)

وقد نقل د.أحمد البابطين اتفاق الأئمة الأربعة على تحريم مصافحة الرجال للنساء من غير المحارم ،كما أجمعوا على تحريم إلقاء السلام عند خوف الفتنة أو ما كان موصلًا لها (4)

قلت فإذا كان نبينا العظيم عليه السلام يمتنع من مصافحة النساء في شأن البيعة ،التي هي أهم قضايا الأمة المصيرية فكيف بمن سواه من عامة الأمة ،سيما في هذه العصور المتأخرة، حيث ابتعد الناس عن دينهم وعصفت بهم الفتنة من كلّ اتجاه.

ولقد استخف الكثيرون بهذا الأدب النبوي الكريم، فألفيت الرجال يصافحون النساء ،ويبادلونهن الأحاديث الودية والضحكات والمداعبات بكل صفاقة وجه وقلة حياء.

(1) البخاري (7214) مسلم (1866)

(2) ابن ماجه (2874)

(3) الطبراني وانظر السلسلة الصحيحة (226)

(4) المرأة المسلمة المعاصرة ص422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت