و- خروجها لزيارة صويحباتها ، كما ثبت في المسند من حديث إبراهيم بن عبد الله بن معبد-"أنّ امرأة إشتكت شكوى، فقالت:إن شفاها الله أن تخرج إلى بيت المقدس، فبرأت فتجهزت للخروج ،فجاءتها ميمونة- رضى الله عنها - تزورها فأخبرتها الخبر.." (1) الحديث
الحجاب الشرعي
فرض الإسلام حجاب المرأة المسلمة،سترًا لها وصيانةً من عبث العابثين، وجرأة الفسقة والمجرمين، ويراد بالحجاب بمفهومه الشرعي الصحيح، تغطية كامل بدنها من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين، ومن أباح للمرأة كشف الوجه أمام الرجال الأجانب ، فقد أبعد النجعة وخالف الأدلة البيّنات ، والحجج الواضحات ، وإليك بعض ما يدلُّ على ذلك:
1/ قال الله تعالى:"وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن .."الأحزاب 53
والخطاب في هذه الآية لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ،فإذا كان هؤلاء الأخيار الأطهار، رجالا ونساءًً يؤمرون بهذا الأمر الرباني البديع ، طهرة لقلوبهم وقلوبهن ، وهم خير القرون ، وأنجم الهدى، فكيف برجال هذا الزمان ونسائه ؟!!
2/ وقال سبحانه وبحمده:"والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم"النور 60
فإذا كان وضع ثياب الوجه مباحًا للقواعد- وهن النساء الكبيرات القاعدات عن الحمل والإنجاب مع ندبهن الى الستر والاستعفاف- فإنّ صغيرات السن والشابات يلزمهن-وجوبًا- إسباغ الثياب، ونبذ التبرج والسفور،بلا شك أو ريب.
3/ وقال جلّ في علاه:"يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا"الأحزاب 28
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله:"يأيها النبي قل لأزواجك.."حجب النساء عن الرجال) أ.هـ 3
(1) أحمد (27363)