غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، فَقَال: {إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَا مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِل قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَل ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا} ألا توافقوني أيها الأحبة أن الكثير منا لا يطمئن لا في قيامه ولا في سجوده ولا في الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وكأن الطمأنينة زائدة نافلة عن الصلاة وهي كما الفقهاء رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ أو فرض من فرائضها إسمع معي هذا الحديث الذي يقطع نياط القلوب لنعلم جميعًا أيها السادة أن الطمئنينة ليست شيئًا زائدا عن الصلاة قال سيد الخلق: {إذا تَوضأَ العبدُ فَأحسنَ الوضوءَ ثُمَّ قَامَ إلى الصلاةِ فَإنْ أَتمَّ رُكوعها وَسجودها وَالقراءةَ فِيها، قَالتْ حَفظكَ الله كَما حَفظتني، ثُمَّ أُصعدَ بِها إلى السماءِ وَلها ضَوءٌ وَنورٌ وَفتحتْ لَها أَبوابُ السماءِ، وَإذا لَمْ يُحسنِ العبدُ الوضوءَ وَلمْ يُتمَّ الركوعَ وَالسجودَ وَالقراءةَ قَالتْ: ضَيَّعكَ الله كَما ضَيَّعتني، ثُمَّ أُصعدَ بِها إلى السماءِ وَعليها ظُلمةٌ، وَغُلَّقتْ أَبوابُ السماءِ، ثُمَّ تُلفُّ كَما يُلفُّ الثوبُ الخَلِقُ ثُمَّ يُضربُ بِها وَجه صَاحبها} والعياذ بالله .. فانظر أي حسرة أعظم من أن ترد صلاتك في وجهك. وأشد من هذا وقعًا في القلب أيها